السيد مرتضى العسكري
13
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
ابن عمر التيمي . وأردف العلّامة مؤلّف هذا الكتاب النفيس بكتاب آخر أكثر منه نفاسة هو كتاب ( أحاديث عائشة ) وقد تناول في هذا الكتاب تاريخ هذه السيّدة لا كما جاء من ناحية السياسة والهوى والعصبية ، ولكن من أفق الحقيقة التي لا ريب فيها ، وكتبه بقلم نزيه يرعى حرمة العلم وحق الدين . لا يخشى في اللّه لومة لائم . أشار الأستاذ في تمهيده لكتابه إلى ما في الأحاديث التي نسبت إلى النبيّ ( ص ) من اختلاف بين حديث وآخر ، وبين بعض تلك الأحاديث ، وآي من القرآن الكريم ممّا كان مثار الطعن والنقد إلى النبيّ من أعداء الاسلام . ثمّ بيَّن أن هذه الأحاديث إن هي إلّا مجموعات مختلفة رويت عن رواة مختلفين ، وعلى الباحث العالم النزيه أن يقوم بتصنيفها نسبة إلى رواتها . . . ثمَّ يدرس أحاديث كل منهم على حدة ، وبخاصة أحاديث الرواة المكثرين أمثال : عائشة ، وأبي هريرة ، وأنس ، وابن عمر ، مع دراسة حياة راويها ، وبيئته وظروفه ، ثمَّ مضى يقول : ( ( إنّ التاريخ الاسلامي منذ بعثة الرسول حتّى بيعة يزيد بن معاوية لا يفهم [ فهماً ] صحيحاً إلّا بعد دراسة أحاديث أُمّ المؤمنين ( دراسة موضوعية ) ولانّ الأستاذ المؤلّف : بصدد البحث عن التاريخ الاسلامي في دوره الاوّل فقد قدّم هذه الدراسة على غيرها من الدراسات ) . وبعد أن بيَّن صعوبة هذه الدراسة لما يجد في سبيلها من عقبات متعددة أخذ في موضوع دراسته فبيَّن نسب عائشة ، ومولدها ، وتزوّجها من النبيّ ( ص ) وما صنعته معه ( كامرأة ) - كما قال شوقي - من مكر وكيد ( إنّ كيدهن عظيم ) . وإنّها قد أقامت مع النبيّ نيّفاً وثمانية أعوام ، ثمَّ أخذ يذكر أنها كانت تؤيد خلفاء النبيّ : أبا بكر وعمر وعثمان في أوّل خلافته ، ثمَّ انحرافها عنه وترأسها للمعارضة له حتّى بلغ من أمرها أنها كانت تحرض على قتله ، وما أن قتل هذا